الشيخ حسين بن جبر
339
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
وروي أنّ أبا سفيان رأى النبي صلى الله عليه وآله مطروحاً على الأرض ، فتفأّل بذلك ظفراً ، وحثّ الناس على النبي صلى الله عليه وآله ، فاستقبلهم علي عليه السلام وهزمهم ، ثمّ حمل النبي صلى الله عليه وآله إلى أحد ، ونادى : معاشر المسلمين إرجعوا إرجعوا إلى رسول اللّه ، فكانوا يثوبون ويثنون « 1 » على علي عليه السلام ، ويدعون له . وكان قد انكسر سيف علي عليه السلام ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : خذ هذا السيف ، فأخذ ذا الفقار ، وهزم القوم . وروي عن أبيرافع بطرق كثيرة : إنّه لمّا انصرف المشركون يوم أحد بلغوا الروحاء ، قالوا : لا للكواعب أردفتم ، ولا محمّداً قتلتم ، إرجعوا ، فبلغ ذلك رسولاللّه صلى الله عليه وآله ، فبعث في آثارهم علياً عليه السلام في نفر من الخزرج ، فجعل لا يرتحل المشركون من منزل إلّا نزله علي عليه السلام ، فأنزل اللّه تعالى ( الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ ) « 2 » « 3 » . وفي خبر أبي رافع : إنّ النبي صلى الله عليه وآله تفل على جراحه ، ودعا له ، وبعثه خلف المشركين ، فنزلت فيه الآية . الحجّاج بن غلاظ السهمي : للّه أيّ مذنبٍ عن حربه * أعني ابن فاطمة المعمّ المخولا جادت يداك له بعاجل طعنةٍ * تركت طليحة للجبين مجندلا
--> ( 1 ) في « ع » : ويثبون . ( 2 ) سورة آل عمران : 172 . ( 3 ) تفسير فرات الكوفي ص 99 ، تفسير العياشي 1 : 206 .